فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إحداهما: أن هؤلاء مع اختلاف أحوالهم، وكثرتهم، لا يجمعهم على الكذب جامع، ولا يتفقون عليه.
الثانية: أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة، فيبنى العلم بالصدق على المقدمتين، هكذا مثله الغزالي [1] ، وتبعه الشيخ في الروضة [2] .
وقال بعضهم [3] : ولا يحصل إلا بعد علم أن المخبر عنه محس من جماعة، لا داعي لهم في الكذب، وما كان كذلك ليس بكذب، فيلزم كونه صدقًا.
رد: بمنع افتقاره إلى سبق علم ذلك، بل يعلم ذلك عند حصول العلم بالخبر.
ثم: حاصل بقوة قرينة الفعل، فالنظر لا يحتاجه.
تنبيه: تقدم ذكر البراهمة، والسمنية، والسوفسطائية، أما البراهمة [4] : فهم فرق، لا يجوِّزون على الله تعالى بعث الرسل.
وأما السمنية [5] -بضم السين، وفتح الميم مخففة، كعرنية-
(1) انظر: المستصفى (1/ 253) .
(2) انظر: روضة الناظر (1/ 350 - 351) .
(3) القائل ابن الحاجب، انظر: منتهى الوصول والأمل ص (69) .
(4) انظر الملل والنحل للشهرستاني (2/ 250 - 252) .
(5) انظر: الفرق بين الفرق ص (270) ، والغلو والفرق التالية للدكتور عبد الله السامرائي ص (129) .
والراجح أن السمنية فرقة من البراهمة، لأن المذهب الهندوكي يقسم الناس أربع طبقات: شوْدرا (sudra) ، وهم الخدم، وويْشيا (vaisyas) ، وهم التجار، =