فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها: ما تواتر من إنفاذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراءه، ورسله، وقضاته، وسعاته إلى الأطراف [1] لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات، وتبليغ الرسالة، ومن المعلوم أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- مأمورٌ بتبليغ الرسالة، ولم يكن يبلغها ممن لا يكتفي به.
وذهب الجبائي [2] : إلى أن خبر الواحد، إنما يقبل إذا رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنان، ثم يرويه عن كل واحد منهما اثنان، إلى [أن يصير] [3] في زماننا إلى حد يتعذر معه [إثبات حديث أصلًا] [4] ، وقاسه على الشهادة، هكذا ذكره عنه الشيخ [5] .
ونقل غيره عن [6] الجبائي: أنه اعتبر لقبوله موافقة خبر آخر أو ظاهرًا، أو انتشاره في الصحابة أو عمل بعضهم به.
وحكي عنه [7] : أنه اعتبر في خبر الزنا أربعة.
(1) انظر: العدة (3/ 863 - 864) ، روضة الناظر (1/ 380) ، المستصفى (1/ 276) .
(2) قال أبو الحسين البصري في المعتمد (2/ 138) :"وقال أبو علي: إذا روى العدلان خبرًا وجب العمل به، وإن رواه واحد فقط لم يجز العمل به إلا بأحد شروط منها: أن يعضده ظاهرًا، أو عمل بعض الصحابة، أو اجتهاد، أو يكون منتشرًا".
(3) ما بين معقوفين مطموس في المخطوط، والإكمال من الروضة (1/ 382) .
(4) في المخطوط: [اثنان] والتصويب والإكمال من الروضة.
(5) الشيخ: مشترك لفظي عند الحنابلة بين الشيخ الموفق ابن قدامة والشيخ تقي الدين بن تيمية، والمراد به عند الجراعي الأول.
انظر: المدخل المفصل لأبي زيد (1/ 201 - 202) ، وروضة الناظر (1/ 382) .
(6) انظر: المعتمد (2/ 138) .
(7) انظر: المعتمد (2/ 138) .