فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1782

سواء كان داعية أو غير داعية، لأن الإمام أحمد، استعظم الرواية عن سعد العوفي [1] لجهميته، وقال [2] :"ذاك جهمي امتحن فأجاب"، وأراد بلا إكراه.

الثاني: إن مَنْ بدعته متوسطة، كالقدري، فإن كان داعية، ردت روايته لذلك، وإلا فلا.

الثالث: من بدعته خفيفة كالإرجاء، فهل تقبل روايتهم مطلقًا لضعف بدعتهم أو ترد عن الداعية روايتان.

هذا تقسيم المصنف، وأما ابن مفلح فقال [3] :"ولا تقبل رواية مبتدع داعية، عند جمهور العلماء، منهم: الشافعية [4] ، وجزم به القاضي [5] ، وأبو الخطاب [6] وغيرهما [7] ، وعللوا بخوف الكذب لموافقة هواه".

قال أبو العباس [8] : التعليل بخوف الكذب ضعيف؛ لأن

(1) هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف، قال عنه الإمام أحمد:"ولم يكن هذا أيضًا ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك".

انظر: تاريخ بغداد (9/ 126) ، لسان الميزان (3/ 18) .

(2) انظر: العدة (3/ 948) .

(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518) .

(4) انظر: البحر المحيط (4/ 269) .

(5) انظر: العدة (3/ 948) .

(6) انظر: التمهيد (3/ 121) .

(7) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 402) .

(8) انظر: المسودة ص (264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت