فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سواء كان داعية أو غير داعية، لأن الإمام أحمد، استعظم الرواية عن سعد العوفي [1] لجهميته، وقال [2] :"ذاك جهمي امتحن فأجاب"، وأراد بلا إكراه.
الثاني: إن مَنْ بدعته متوسطة، كالقدري، فإن كان داعية، ردت روايته لذلك، وإلا فلا.
الثالث: من بدعته خفيفة كالإرجاء، فهل تقبل روايتهم مطلقًا لضعف بدعتهم أو ترد عن الداعية روايتان.
هذا تقسيم المصنف، وأما ابن مفلح فقال [3] :"ولا تقبل رواية مبتدع داعية، عند جمهور العلماء، منهم: الشافعية [4] ، وجزم به القاضي [5] ، وأبو الخطاب [6] وغيرهما [7] ، وعللوا بخوف الكذب لموافقة هواه".
قال أبو العباس [8] : التعليل بخوف الكذب ضعيف؛ لأن
(1) هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف، قال عنه الإمام أحمد:"ولم يكن هذا أيضًا ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك".
انظر: تاريخ بغداد (9/ 126) ، لسان الميزان (3/ 18) .
(2) انظر: العدة (3/ 948) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518) .
(4) انظر: البحر المحيط (4/ 269) .
(5) انظر: العدة (3/ 948) .
(6) انظر: التمهيد (3/ 121) .
(7) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 402) .
(8) انظر: المسودة ص (264) .