فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1782

بصبح وما الإصباح منك بأمثل [1]

وتمنى انجلاءه عنه، لطوله عليه بدليل قوله قبله:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ... على بأنوع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بجوزه ... وأردف أعجازًا وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ...

أي: لطوله علي فقلت له: أنا أتمنى انجلاءك عني، وإنما جعله المصنف متمنيًا، ولم يجعله مترجيًا، لأن الترجي يكون في الممكنات، والتمني في المستحيلات [2] ، وليل المحب لطوله، كأنه مستحيل الإنجلاء.

ولهذا قال الشاعر:

.... وليل المحب بلا آخر [3]

(1) تمطى: تمدد. بجوزه: بوسطه. الأرداف: الأتباع الأول ههنا. الأعجاز: المآخير. الكلكل: الصدر.

وتلخيص المعنى: قلت لليل لما أفرط طوله وناءت أوائله، وازدادت أواخره تطاولًا، وطول الليل ينجئ عن مقاسات الأحزان والشدائد والسهر المتولد منها؛ لأن المغموم يستطيل ليله والمسرور يستقصر ليله.

انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني ص (23) .

(2) وقد يكون للترجي إذا كان مترقبًا للإصباح.

انظر: شرح الكواكب (273) .

(3) البيت لخالد الكاتب وصدره:

رقدت ولم ترث للساهر ...

انظر: دلائل الإعجاز للجرجاني ص (376) ، ومعجم شواهد العربية ص (193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت