فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 3913

ويجوز في الكلام تنوين إطعام ونصب عشرة، كقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا} [1] .

وقوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} نعت لمحذوف وهو مفعول تقديره: أن تطعموهم قوتًا من أوسط ما، أي: قوتًا متوسطًا؛ لأن منهم من يسرف في إطعام أهله، ومنهم من يُقَتِّرُ. و (ما) : موصول وعائده محذوف، أي: تطعمون منه أهليكم، أو تطعمونه أهليكم.

و {أَهْلِيكُمْ} : جمع أهل، يقال: أهل الرجل، وأهلة الرجل، وعلى الأهلة جاءت قراءة من قرأ: (أهاليكم) ، وجمع بالواو والياء، وفي الحديث:"إن لله أهلين" [2] .

وقرئ: (أهاليكم) [3] ، وهو جمع أهلاة في القياس، كالليالي والأراضي، الواحد ليلاة في القياس والتقدير، وأُنشد على ذلك:

189 -*في كُلِّ ما يومٍ وكُلِّ لَيْلاهْ* [4]

وقالوا في تصغيرها: لُيَيْلِيَة [5] ، وأما تسكين الياء في حال النصب

(1) سورة البلد، الآيتان: 14 - 15.

(2) أول حديث رواه أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لله أهلين من الناس. فقيل: من أهل الله منهم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته". أخرجه الإمام أحمد 3/ 127. وابن ماجه في المقدمة (215) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 1/ 98، وإسناده صحيح كما في مصباح الزجاجة 1/ 91.

(3) قراءة شاذة نسبت إلى جعفر بن محمد، انظر المحتسب 1/ 217، والكشاف 1/ 361، والمحرر الوجيز 5/ 177.

(4) رجز ينسب إلى أبي زغيب دلم العبشمي، يصف جملًا، وبعده:

حتى يقول كل راءٍ إذ رآه ... يا ويحه من جمل ما أشقاه

وانظره في الخصائص 1/ 267، والمحتسب 1/ 218، والمخصص 9/ 44، والمحرر الوجيز 5/ 178، وشرح ابن يعيش 5/ 73، واللسان (ليل) . ومغني اللبيب الشاهد (65) . وهو في أكثر هذه المصادر بتأخير (ما) بعد (يوم) ، وهي رواية حكوها عن ابن الأعرابي.

(5) كذا في الكتاب 3/ 486، والصحاح (ليل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت