فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فللتخفيف، كما قالوا: رأيت معديْ كرب، تشبيهًا للياء بالألف.
وقوله: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} : عطف على {إِطْعَامُ} ، و {أَوْ} للتخيير، والحالف الحانث مخير بين إحدى هذه الثلاثة على الإِطلاق.
وقرئ: (أو كُسوتهم) بضم الكاف [1] ، وهي لغية، كقِدوة وقُدوة، وإسوة وأُسوة.
وقرئ: أيضًا: (أو كَإسوتِهم) بفتح الكاف وهمزة بينها وبين السين وكسر التاء [2] ، بمعنى: أو مِثْلُ إسوة أهليكم إسرافًا كان أو تقتيرًا لا تنقصونهم عن مقدار نفقتهم، ولكن تواسون بينهم وبينهم، والكاف على هذه القراءة في موضع رفع تقديره: أو طعامهم كإسوتهم، بمعنى: كمثل طعامهم إن لم تطعموهم الأوسط.
وقوله: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} أي: فعليه صيام ثلاثة أيام، أو: فكفارته صيام ثلاثة أيام.
ويجوز في الكلام تنوين صيام ونصب (ثلاثة أيام) ، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب [3] .
وقوله: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى المذكور، أي: ذلك المذكور تكفير أيمانكم إذا حلفتم وحنثتم، فتُرِكَ ذِكْرُ الحِنث لحصول العلم به، إذ قد عُلِمَ [أن الكفارة إنما تجب بالحنث في الإقسام لا بنفس الإقسام وعينه] [4] .
(1) نسبت إلى سعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، وأبي عبد الرحمن السلمي. انظر مختصر الشواذ/ 34/، والمحرر الوجيز 5/ 178.
(2) شاذة قرأ بها سعيد بن جبر، ومحمد بن السميفع اليماني. انظر المحتسب 1/ 218، والكشاف 1/ 361، والمحرر الوجيز 5/ 178.
(3) تقدم أول هذه الآية. وانظر إعراب الآية (196) من البقرة.
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط) .