فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و (إذا) : منصوب بالكفارة، لأنها بمعنى التكفير.
وقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ} الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف، أي: تبيينًا مثل ذلك. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نعمته فيما يعلمكم من الأحكام.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } :
قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} {الْخَمْرُ} : مبتدأ، وما بعدها عطف عليها، والخبر {رِجْسٌ} ، وفي الكلام حذف مضاف، أي: شأن هذه الأشياء، أو تعاطيها رجس، ولذلك وُحِّدَ الخبرُ.
فإن قلت: ما محل قوله: {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ؟ قلت: محله الرفع إما على أنه خبر بعد خبر، أو على أنه نعت للخبر.
والخمر: جمع خمرة، كتمر في جمع تمرة، سميت بذلك لمخامرتها العقل [1] ، وقيل: سميت الخمر؛ لأنها تُركت فاختمرت، واختمارها تَغَيُّرُ ريحها [2] .
والميسر: القمار، وقد أوضحت في"البقرة"عند قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [3] .
والأنصاب: حجارة تنصب حول البيت واحدها. نُصْبٌ، وقد ذكر أيضًا [4] .
(1) معاني الزجاج 2/ 203. وهي واردة في نص حديث عن عمر رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره (5581) .
(2) حكاه الجوهري (خمر) عن ابن الأعرابي.
(3) الآية (219) .
(4) في أول هذه السورة، آية (3) .