فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 3913

والأزلام: القداح التي كانوا يضربون بها على الميسر واحدها زَلَمٌ وزُلَمٌ.

والرجس: القَذَرُ.

وقوله: {فَاجْتَنِبُوهُ} الهاء في {فَاجْتَنِبُوهُ} تعود إلى المضاف المحذوف المذكور آنفًا [1] ، أو إلى الرجس، أو إلى المذكورات كلها على إرادة الجنس، كأنه قيل: هذا الجنس فاجتنبوه [2] .

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) } :

قوله عز وجل: {فِي الْخَمْرِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {أَنْ يُوقِعَ} ، وأن يكون متعلقًا بالعداوة أو البغضاء، وقد ذكر نظيره فيما سلف من السورة.

وقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه الأمر، بشهادة قول عمر - رضي الله عنه - حين سمعها: انتهينا انتهينا، إنها تذهب العقل والمال [3] .

{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) } :

قوله عز وجل: {إِذَا مَا اتَّقَوْا} {إِذَا} منصوب بما دل عليه معنى الجملة، كأنه قيل: لا يأثمون إذا ما اتقوا ما حُرِّمَ عليهم منها. و {مَا} :

(1) الذي قدره قبل (رجس) ، وهو: شأن أو تعاط.

(2) انظر أوجه عود الضمير في إعراب النحاس 1/ 517 أيضًا.

(3) أخرجه الإمام أحمد رقم (378) عدا قوله:"إنها تذهب العقل والمال"فإنها من رواية ابن أبي حاتم كما قال أحمد شاكر في تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت