فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالمصدر الذي هو الشهادة، لأنه خارج عن الصلة بكونه بعد الخبر، ولكن ليشهد اثنان.
وقيل: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} مبتدأ وخبره محذوف تقديره: فيما فرض عليكم شهادة بينكم، و {اثْنَانِ} فاعل الشهادة، على معنى: فيما فُرض عليكم أن يشهد اثنان [1] . و {إِذَا حَضَرَ} على هذا الوجه معمول الشهادة، و {حِينَ الْوَصِيَّةِ} بدل منه أو معمول {حَضَرَ} كالوجه الأول.
وقرئ: (شهادةٌ بينَكم) بالرفع والتنوين [2] ، و: (شهادةً) بالنصب والتنوين [3] ، على تقدير: ليشهد شهادةً بينَكم اثنان، أو لِيُقِمْ شهادةً بينَكم اثنان، و (بينَكم) على هاتين القراءتين ظرف بخلاف قراءة الجمهور، وقد ذكر.
وقوله: {ذَوَا عَدْلٍ} صفة لقوله: {اثْنَانِ} ، وكذلك {مِنْكُمْ} ، ولك أن تجعل {مِنْكُمْ} في موضع الحال من (اثنين) ؛ لأن الصفة خصصته فقربته من المعرفة، هذا إذا ارتفع {اثْنَانِ} بالفعل، وأما إذا ارتفع بخبر الابتداء فلا، لعدم العامل.
وقوله: {أَوْ آخَرَانِ} عطف على قوله: {اثْنَانِ} وحكمه حكمه في الإعراب وفي حذف المضاف.
و {مِنْ غَيْرِكُمْ} : في موضع الصفة لقوله: {أَوْ آخَرَانِ} .
واختلف في قوله: {مِنْكُمْ} و {مِنْ غَيْرِكُمْ} ، فقيل: {مِنْكُمْ} من أقاربكم، و {مِنْ غَيْرِكُمْ} من الأجانب [4] ، يعني: إذا حضرت أسباب الموت
(1) انظر معاني الزجاج 2/ 215، وإعراب النحاس 1/ 525.
(2) نسبت إلى الأعرج، والشعبي، والحسن، والأشهب. انظر المحتسب 1/ 220، ومعاني النحاس 2/ 375، والكشاف 1/ 369، والمحرر الوجيز 5/ 220.
(3) رواية عن الأعرج، وأبي حيوة، والحسن. انظر المصادر السابقة.
(4) هذا قول الحسن، والزهري، وعكرمة، والسدي. انظر جامع البيان 7/ 106، ومعاني النحاس 2/ 377، والنكت والعيون 2/ 75، وزاد المسير 2/ 446.