فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في السفر، ولم يكن معكم أحد من عشيرتكم فاستشهدوا أجنبيين على الوصية.
و {أَوْ} : للتفصيل لا للتخيير، لأن المعنى: أو آخران من غيركم إن لم تجدوا أحدًا منكم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [1] .
وإنما جعل الأقارب أولى؛ لأنهم أعلم بأحوال الميت وبما هو أصلح، وهم له أنصح. وقيل {أَوْ} للتخيير [2] ، والموصي مخير فيمن يأتمنه منهما.
وقيل: {مِنْكُمْ} من المسلمين، و {مِنْ غَيْرِكُمْ} من أهل الذمة [3] .
وقيل: هو منسوخ إذ لا تجوز شهادة الذمي على المسلم، وإنما جازت في أول الإسلام، لقلة المسلمين وتعذر وجودهم في حال السفر [4] .
وقوله: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} (إن) حرف شرط، و {أَنْتُمْ} رفع بمضمر دل عليه {ضَرَبْتُمْ} تقديره: إن ضربتم، فلما حذف الفعل لدلالة الثاني عليه وجب أن يفصل بالضمير ليقوم بنفسه، فبقي {أَنْتُمْ} .
ومعنى {ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} : سرتم فيها للتجارة، يقال: ضرب في الأرض ضربًا ومضربًا، إذا سار فيها لابتغاء الرزق [5] .
وقول {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} عطف على {ضَرَبْتُمْ} ، وقوله: إِنْ
(1) كذا في النكت والعيون 2/ 75. عنه وعن شريح، وسعيد بن جبير، والسدي. وحكاه ابن عربي في أحكام القرآن 2/ 240 عن آخرين غير هؤلاء.
(2) ذكره الماوردي في الموضع السابق، وحكاه ابن الجوزي 2/ 446 عنه. وهو عند ابن عربي دون نسبة.
(3) هذا قول كثيرين أيضًا، ورجحه الطبري 7/ 101 - 106 لكن أهل اللغة والنحو قدموا الأول. انظر معاني الزجاج 2/ 215، وإعراب النحاس 1/ 525.
(4) كذا في الكشاف 1/ 369. ونقل القرطبي 6/ 350 القول بالنسخ عن زيد بن أسلم، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة وغيرهم من الفقهاء رحمهم الله جميعًا. ومن بعد التخريج رقم (1) إلى هنا ساقط من (د) .
(5) كذا في الصحاح (ضرب) . ومن بعد (سرتم فيها) إلى هنا ساقط من (د) .