فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ اعتراض بين الموصوف وهو {آخَرَانِ} وصفته وهي {تَحْبِسُونَهُمَا} ، أي: أو آخران من غيركم محبوسان.
وقيل: هو مستأنف، كأنه قيل بعد اشتراط العدالة فيهما: فكيف نعمل إن ارتبنا بهما؟ فقيل: تحبسونهما [1] .
و {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} : متعلق بقوله: {تَحْبِسُونَهُمَا} ، أي: تقفونهما وتصيرونهما للحلف. والخطاب في {تَحْبِسُونَهُمَا} للورثة.
فإن قلت: أين جواب الشرط؟ قلت: محذوف دل عليه قوله: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} ، أي: إن أنتم ضربتم فاستشهدوا اثنين.
واختلف في الصلاة في قوله: {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} :
فقيل: صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع الناس، عن قتادة وغيره [2] .
وعن الحسن: بعد العصر أو الظهر، لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكومة بعدهما [3] .
وقيل: لما نزلت صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر ودعا بعدي وتميم فاستحلفهما عند المنبر فحلفا، ثم وجد الإناء بمكة، فقالوا: إنا اشتريناه من تميم وعدي [4] .
(1) قاله الزمخشري 1/ 369.
(2) أخرجه الطبري 7/ 110 عن الشعبي، وابن جبر، وإبراهيم، وقتادة. وانظر النكت والعيون 2/ 76.
(3) هكذا في الكشاف 1/ 369. وقول الحسن حكاه الماوردي 2/ 76. وبقي قول آخر أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو: بعد صلاة أهل دينهما وملتهما. وانظر الماوردي. وقال الزمخشري 1/ 369: وقيل هي صلاة أهل الذمة، وهم يعظمون صلاة العصر. قلت: كأنه جعل هذا القول مطابقًا للقول الأول، وليس قولًا ثالثًا.
(4) هكذا حكى الزمخشري 1/ 369 هذه الرواية، وذِكْر صلاةِ العصر فيها أخرجه الطبري 7/ 116 من قول عكرمة، ونسبه السيوطي في الدر المنثور 3/ 221 - 222 إلى الطبري وابن المنذر عن عكرمة ومن قوله: (واختلف في الصلاة) إلى هذا ساقط من (د) و (ط) .