فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} عطف على (تحبسونهما) .
و {إِنِ ارْتَبْتُمْ} : اعتراض بين القسم وهو {فَيُقْسِمَانِ} ، لأنه في معنى القسم، وجوابه وهو {لَا نَشْتَرِي} ، كأنه قيل: واللهِ لا نشتري به ثمنًا. وجواب الشرط أيضًا محذوف، والمعنى: إن شككتم في شأنهما واتهمتموهما - يعني الآخرَين من غيركم - فحلّفوهما.
واختلف في الضمير في {بِهِ} ، فقيل: للقسم، وفي {كَانَ} للمقسِم له وهو الميت. و {ثَمَنًا} مفعول (نشتري) ، والمعنى: لا نستبدل بصحة القسم بالله عَرَضًا من الدنيا، أي: لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال، ولو كان ذا قربى، أي: ولو كان من نقسم له قريبًا منا [1] .
وقيل: الضمير في {بِهِ} لله جل ذكره [2] .
وقيل: للشهادة، وإنما ذُكِّر، لأنها قول [3] .
وقيل: لتحريف الشهادة [4] .
وقوله: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} عطف على قوله: {لَا نَشْتَرِي} ، وأضيفت الشهادة إلى الله عز وجل؛ لأنه أَمَرَ بحفظها وإقامتها: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [5] ، ونهى عن كتمانها: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [6] .
وعليها الجمهور، أعني على الإِضافة، وقرئ: (شهادةً) بالتنوين (اللهِ)
(1) الكشاف 1/ 369.
(2) ذكره العكبري 1/ 467 أولًا.
(3) قاله مكي في المشكل 1/ 251.
(4) هذا قول الفارسي في الحجة 3/ 266. وقاله مكي أولًا. وانظر البيان 1/ 308، والتبيان 1/ 467.
(5) سورة الطلاق، الآية: 2.
(6) سورة البقرة، الآية: 283. وقد سقطت هاتان الآيتان من (د) و (ط) .