فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: منصوب بقوله: {وَلَا نَكْتُمُ} ، أي: ولا نكتم اللهَ شهادةً.
والثاني: منصوب بفعل القسم محذوفًا.
وقرئ أيضًا: (شهادهْ ألله) بإسكان الهاء وقطع الهمزة من الجلالة من غير مَدٍّ [1] .
وقرئ أيضًا: (شهادهْ آلله) بإسكان الهاء وحرف الاستفهام مع المد [2] .
أبو الفتح: أما سكون الهاء: فللوقف عليها ثم استؤنف القسم، وهو وجه حسن، وذلك ليُستأنف القَسَمُ في أول الكلام، فيكون أوقر له وأشد هيبة من أن يُدرج في عُرْض القول، وذلك أن القسم ضرب من الخبر يُذْكَرُ ليؤكد به خبر آخر، فلما كان موضع توكيد مُكِّن من صدر الكلام وأُعطي صورة الإعلام والإعظام، انتهى كلامه [3] .
وأما وجه قطع الهمزة من غير مد ومع المد: فقد ذكر آنفًا، فاعرفه [4] .
وقوله: {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} : إن واسمها وخبرها. و {إِذًا} جواب، إذا توسطت لم يكن لها عمل. و (مِن) متعلق بمحذوف تقديره: إنا إذًا لآثمون من الآثمين، وقد ذكر نظيره فيما سلف.
وقرئ: (لَمِلَّاثِمِين) بحذف الهمزة وطرح حركتها على اللام وإدغام نون (مِن) فيها [5] ، كقوله: (عادلُّولَى) على قراءة أبي عمرو، ونافع [6] اعتدادًا
(1) رواية عن الشعبي كما في المحتسب 1/ 221، والكشاف 1/ 369، والمحرر الوجيز 5/ 222.
(2) رواية أخرى عن الشعبي كما في المصادر السابقة.
(3) المحتسب 1/ 221.
(4) انظر القراءتين الشاذتين الأوليين لهذه الآية.
(5) نسبها النحاس في إعرابه 1/ 525 إلى ابن محيصن. وانظر مختصر الشواذ/ 35/.
والمحرر الوجيز 5/ 223.
(6) وذلك في قوله تعالى: {عَادًا الْأُولَى} [النجم: 50] . وانظر قراءة أبي عمرو، ونافع في السبعة/ 615/، والتبصرة/ 687/.