فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 3913

وأحاديث، عن أبي الحسن [1] . أبو عبيدة: واحدها إسطارةٌ [2] . وقيل: واحدها أسطارٌ [3] ، والأسطار جمع سطَر بتحريك الطاء، فالأساطير على هذا جمع الجمع، فأما سَطْرٌ بإسكان الطاء فجمعه في القلة أسطر، وفي الكثرة سُطور.

وقيل: هو مثل عباديد، وأبابيل لا واحد لها [4] . وهي أحاديث الأولين، أي التي كانوا يُسَطِّرونها، أي: يكتبونها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [5] .

{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) } :

قوله عز وجل: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} النهي: الزجر، والنأي: البعد، يقال: نأيت عنه ونأيته بمعنًى، أي بَعُدْتُ، وأَنْأَيْتُهُ فانتأى، أي: أبعدته فبعد. واختلف في الضمير في {عَنْهُ} :

فقيل: للقرآن، على معنى: ينهون الناس عن القرآن، ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم بصحته [6] .

وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: ينهون الناس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتّباعه، ويثبطونهم عن الإِيمان به، ويتباعدون عنه بأنفسهم. فيُضِلون ويَضِلون [7] .

وقوله: {وَإِنْ يُهْلِكُونَ} أي: وما يهلكون. {إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} ، أي: وبال ذلك راجع عليهم.

(1) معاني أبي الحسن الأخفش 1/ 296. وذكره أبو عبيدة، والزجاج، والنحاس.

(2) مجاز القرآن 1/ 189. وذكره الأخفش. وضبطها الجوهري في الصحاح بالكسر.

(3) إعراب النحاس 1/ 541.

(4) قاله الأخفش في الموضع السابق. وعباديد، وأبابيل بمعنى: جماعات.

(5) أخرجه الطبري 7/ 171.

(6) هذا قول قتادة، ومجاهد. انظر جامع البيان 7/ 172، والنكت والعيون 2/ 104.

(7) هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما، وابن الحنفية، والسدي، والحسن. انظر المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت