فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} قرئ: بلامين ورفع الآخرة [1] على الوصف. وقرئ: (ولدارُ الآخرةِ) بلام واحدة وجر الآخرة [2] على الإِضافة، والموصوف محذوف، أي: ولدار الحياة الآخرة، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مُقامه، وخبر المبتدأ الذي هو الدار في كلتا القراءتين: {خَيْرٌ} .
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) } :
قوله عز وجل: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} في {قَدْ} هنا ثلاثة أوجه:
أحدهما: بمعنى التقريب.
والثاني: بمعنى التوقع.
والثالث: بمعنى التقليل [3] . والمعنى: قد علمنا ذلك.
والضمير في {إِنَّهُ} : ضمير الشأن، قيل: و {الَّذِي يَقُولُونَ} هو قولهم: ساحر كذاب [4] .
وقوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} قرئ بفتح الكاف وتشديد الذال [5] ، من
(1) هذه قراءة الجمهور إلا ابن عامر كما سوف أخرج.
(2) قرأ بها ابن عامر وحده من العشرة. انظرها مع التي قبلها في السبعة/256/، والحجة 3/ 300، والمبسوط / 193/، والتذكرة 2/ 323.
(3) اقتصر الزمخشري على معنى آخر لـ (قد) لم يذكره المؤلف وهو التكثير، قال: (قد) بمعنى ربما الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته.
(4) كذا في الكشاف 2/ 10. وعن الحسن: كانوا يقولون: إنه ساحر، وشاعر، وكاهن، ومجنون. انظر التفسير الكبير 12/ 168. وقال ابن عطية 6/ 39: و (الذي يقولون) لفظ يعم جميع أقوالهم التي تتضمن الرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدفع في صدق نبوته كقول بعضهم: إنه كذاب، مفتر، ساحر ....
(5) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.