فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 3913

ذكر نظيره [1] . و {مَا} بمعنى الذي في موضع نصب بـ {نَسُوا} . وما ذكروا به هو البأساء والضراء وغيرهما من البلايا، أي: تركوا الاتعاظ به، ولم ينفع فيهم، ولم يزجرهم.

{فَتَحْنَا} : جواب لـ {مَا} ، أي: فتحنا عليهم أبواب كل شيء من الصحة والسعة وغيرهما من صنوف النعمة.

وقوله: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا} (حتى) غاية لفتحنا، أي: ما زال بهم الفتح إلى وقت فرحهم.

{أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} : جواب {إِذَا} ، وبغتة: فجأة، وانتصابها على الحال إما من الفاعل، أي: باغتين، أو من المفعول، أي: مبغوتين، أو على المصدر حملًا على المعنى، كأنه قيل: بغتناهم بغتة.

وقوله: {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} الفاء جواب الأخذ، وإذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان. و {هُمْ مُبْلِسُونَ} ابتداء وخبر. و {إِذَا} نصب بـ {مُبْلِسُونَ} . والمبلس: الآيس، قال أبو إسحاق: المبلس الشديد الحسرة، اليائس الحزين [2] .

{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) } :

قوله عز وجل: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} (دابر القوم) : آخرهم، يقال: قطع الله دابرهم، أي: آخر من بقي منهم، على معنى: استأصلهم ولم يترك منهم أحدًا.

{وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} تنبيه على وجوب الحمد لله عند هلاك الظلمة والطغاة وغيرهما من عُداة الله.

(1) في قوله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] .

(2) معانيه 2/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت