فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 3913

كقوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [1] ، أي: فهو ينتقم، غير أن الكلام مع أن فيه فضل تأكيد.

وأما من كسر الأولى وفتح الثانية: فإنه استأنف بالأولى وجعل الثانية مبتدأ محذوف الخبر، أي: فله غفرانُهُ، أو بالعكس، أي: فشأنه الغفران، وقد ذكر.

وأما من كسرهما: فعلى الاستئناف، أو على الحكاية بإضمار قال، أي: كتب ربكم على نفسه الرحمة قال: إنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه، أي: فهو غفور رحيم، والجملة مفسرة للرحمة، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض [2] .

والضمير في قوله: {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ} للشأن والحديث، وفي {مِنْ بَعْدِهِ} للعمل، دل عليه {عَمِلَ} ، أو للسوء، وفي {فَإِنَّهُ} لله جل ذكره.

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) } :

قوله عز وجلَّ: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: نفصل تفصيلًا مثل ذلك التفصيل.

وقوله: {وَلِتَسْتَبِينَ} عطف على محذوف، أي: فعلنا ذلك ليظهر الحق ولتستبين.

وقرئ: (وليستبين) والتستبين) بالياء والتاء مع رفع السبيل [3] على الفاعلية. والسبيل: تذكر وتؤنث بشهادة قوله: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا

(1) سورة المائدة، الآية: 95.

(2) انظر مثل هذه التخريجات لهذه القراءات في حجة الفارسي، ومشكل مكي. وكان في (د) و (ب) فإن (فيها) أدنى غموض.

(3) القراءتان من المتواتر، قرأ بالياء مع رفع (السبيل) : الكوفيون غير حفص. وقرأ بالتاء مع رفع (السبيل) : الابنان، والبصريان، وحفص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت