فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 3913

200 -وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود [1]

أي: صنعهما.

وقرئ أيضًا: {يَقُصُّ الْحَقَّ} : [2] ، أي: يَتَّبِعُهُ، من قص أثره، إذا تتبعه.

قال أبو إسحاق: من قرأ (يقص) فمعناه أن جميع ما أنبأ به وأمر به فهو من أقاصيص الحق، انتهى كلامه [3] .

فإن قلت: ما محل (يقضي) أو (يقص) من الإِعراب؟ قلت: النصب على الحال، وذو الحال {لِلَّهِ} ، والعامل الاستقرار، ويحتمل أن يكون مستأنفًا.

{قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) } :

قوله عز وجلَّ: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} محل (أن) الرفع بإضمار فعل؛ لأنَّ (لو) تطلب الفعل لما فيها من معنى الشرط، وفيها أيضًا طَرَفٌ من التمني.

و {مَا} بمعنى الذي في موضع نصب لكونه اسم {أَنَّ} ، و {عِندِي} الخبر.

{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) } :

(1) تقدم الشاهد برقم (196) .

(2) قرأها المدنيان، وابن كثير، وعاصم. وقرأ باقي العشرة با لأولى. انظر فيهما: السبعة / 259/، والحجة 3/ 318، والمبسوط / 195/، والتذكرة 2/ 325، والنشر 2/ 258.

(3) معاني القرآن 2/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت