فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دل عليه (هديناهم) [1] ، أي: ذلك الهدى هدى الله.
و {يَهْدِي بِهِ} : خبر بعد خبر، ولك أن تجعل {هُدَى اللَّهِ} لأبي بدلًا من {ذَلِكَ} ، و {يَهْدِي بِهِ} الخبر. و {مِنْ عِبَادِهِ} محله النصب على الحال إمّا مِن {مَنْ} أو من العائد المحذوف إلى {مَنْ} ، و {مَنْ} نصب بيهدي.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ} ابتداء وخبر، ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {وَالنُّبُوَّةَ} .
وقوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} الضمير في {بِهَا} للكتاب والحكم والنبوة، أو للنبوة، وقيل: للآيات [2] .
و {هَؤُلَاءِ} إشارة إلى أهل مكة [3] .
وقوله: {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا} قيل: هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم [4] . وقيل: هم أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكل من آمن به [5] . وقيل: كلّ مؤمن من بني آدم [6] . وقيل: هم الملائكة [7] . والتقدير: فقد وكلنا بالإِيمان بها قومًا.
(1) من الآية السابقة.
(2) اقتصر عليه ابن جرير 7/ 273 و 265، وابن الجوزي 3/ 81. والأول للزمخشري 2/ 26.
(3) أخرجه الطبري 7/ 264 - 265 عن كثيرين.
(4) أخرجه الطبري 7/ 265 عن قتادة، ورجحه هو والزجاج 2/ 270، والنحاس 2/ 455 - 456. قال: هم الأنبياء الثمانية عشر الذين سماهم الله تعالى ذكره في الآياتِ قبل هذه الآية. وانظر الماوردي 2/ 140، وابن الجوزي 3/ 81 حيث عزياه إلى الحسن أيضًا بلفظ: هم الأنبياء والصالحون.
(5) ذكره النحاس في المعاني 2/ 186 باسم: أهل المدينة.
(6) هكذا لفظ صاحب الكشاف 2/ 26، وحكاه الماوردي 2/ 140 بلفظ: كلّ المؤمنين، وعزاه لبعض المتأخرين.
(7) أخرجه الطبري 7/ 264 عن أبي رجاء، وانظر معانى النحاس 2/ 456، والنكت والعيون 2/ 140.