فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {تُجْزَوْنَ} : يحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: أنتم تجزون، وأن يكون حالًا، أي: مجازَين.
وقوله: {غَيْرَ الْحَقِّ} يحتمل أن يكون مفعول {تَقُولُونَ} ، وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: قولًا غير الحق.
وقوله: {وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ} عطف على قوله: {بِمَا كُنْتُمْ} أي: وبما كنتم، وقد جوز أن يكون مستأنفًا [1] . و {عَنْ} متعلقة بـ {تَسْتَكْبِرُونَ} بمعنى: فلا تؤمنون بها.
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) } :
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى} (فرادى) في محل النصب على الحال من ضمير الفاعل، أي: منفردين عن أموالكم وأولادكم وأخلاّئكم، وهو جمع فَرْدٍ على غير قياس، كأنه جمع فَرْدَان [2] ، وألفه للتأنيث كالتي في نحو كسالى [3] ، وقيل: هو جَمْعُ فريدٍ، كرديف ورُدافى [4] ، والرُّدَافَى: الأعوانُ، لأنه إذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر [5] .
وقرئ: (فُرادًا) بالتنوين [6] على أنه اسم صحيح، يقال في الرفع: فراد كَتُؤَامٍ، وهو جمع عزيز، قال الجوهري: يقال: جاؤوا فُرادًا وفرادى، منونًا
(1) جوزه العكبري 1/ 521.
(2) الصحاح (فرد) .
(3) التبيان 1/ 521.
(4) انظر معاني الفراء 1/ 345، وجامع البيان 7/ 277 - 278، ومفردات الراغب/ 629/، والرازي 13/ 71.
(5) الصحاح (ردف) .
(6) قراءة شاذة نسبها النحاس في الإعراب 1/ 566. ومكي في المشكل 1/ 278، وابن عطية في المحرر 6/ 111 إلى أبي حيوة. وزاد أبو حيان 4/ 182 في نسبتها إلى عيسى بن عمر.