فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 3913

وغير منون، أي: واحدًا واحدًا [1] . و (فُرادَ) [2] على أنه معدول كثُلاثَ. و (فَرْدَى) [3] كسَكْرَى.

وقوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف. و (ما) مصدرية، أي: جئتمونا مجيئًا مثل مجيئكم يومَ خَلْقِنا لكم، أو انفرادًا مثل خَلْقِنا لكم.

وجاء في التفسير: عراة حفاة غُرْلًا [4] . والغُرْلُ: القُلْفُ، يقال: غلام أَغْرَلُ، أي: أقلف، والمعنى: كما خرجتم من بطون أمهاتكم.

وقيل: الكاف في موضع الحال، وهي بدل من {فُرَادَى} [5] .

و {أَوَّلَ مَرَّةٍ} : ظرف لقوله: {خَلَقْنَاكُمْ} . قيل: والمرة في الأصل مصدر مَرَّ يمُرُّ، ثم استعمل ظرفًا اتساعًا، وهذا يدل على قوة شبه الزمان بالفعل [6] .

وقوله: {وَتَرَكْتُمْ} في موضع الحال، وقد معه مرادة، أي: جئتمونا وقد تركتم، ويحتمل أن يكون عطفًا على {جِئْتُمُونَا} .

(1) الصحاح (فرد) .

(2) بدون تنوين، وهي شاذة حكاها أحمد بن يحيى كما في إعراب النحاس 1/ 566، والقرطبي 7/ 42. وذكرها الزمخشري 2/ 28، وأبو حيان 4/ 182 دون نسبة.

(3) شاذة أيضًا، نسبها القرطبي في الموضع السابق إلى الأعرج، ونسبها أبو حيان في الموضع السابق إلى أبي عمرو ونافع في حكاية خارجة عنهما.

(4) انظر المحرر الوجيز 6/ 111. وزاد المسير 3/ 88، وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما بلفظ:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا ...". أخرجه مسلم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في كتاب الجنة، باب فناء الدنيا وبيان الحشر (2859) . وأخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير سورة المائدة، باب (وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم) (4625) بلفظ:"يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلًا ..."وهذا عند مسلم في الموضع السابق (2860) .

(5) قاله أبو البقاء 1/ 522.

(6) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت