فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد جوز أن يكون من خَرَقَ الثوبَ، إذا شقه، أي: اشتقوا له بنين وبنات.
والجمهور على الخاء والقاف على المعنى المذكور، وقرئ: (وحرَّفوا) بالحاء والفاء [1] على معنى: وَزَوَّرُوا له بنين وبنات، كقوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [2] ؛ لأن المزوِّرَ مُحَرِّفٌ مغير للحق إلى الباطل، فالقراءتان راجعتان إلى معنًى وإن اختلف اللفظ [3] .
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في محل النصب على الحال من الضمير في {وَخَرَقُوا} كأنه قيل: وخرقوا له ذلك جاهلين. [أي من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ أو صواب، ولكن رميًا بقول عن عمى وجهالة من غير فكر وروية، وَمَنْ هذا دأبه فهو جاهل لا محالة] [4] .
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) } :
قوله عزَّ وجل: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ} الجمهور على رفعه، وارتفاعه على أحد ثلاثة أوجه: إما على على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع السماوات، أو هو مبتدأ، وخبره {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} ، أو فاعل (تعالى) [5] .
وقرئ: بالجر [6] ردًّا على اسم الله في قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ} [7] ، أو
(1) قراءة شاذة نسبت إلى ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم. انظر المحتسب 1/ 224 وقد صحف فيه (ابن عمر) إلى (عمر) . وهذه القراءة منسوبة كذلك في الكشاف 2/ 31،
والمحرر الوجيز 6/ 121، وحكى ابن عطية عن أبي عمرو الداني أن ابن عباس رضي الله عنهما قرأها خفيفة الراء، وأن ابن عمر رضي الله عنهما قرأها مشددة الراء.
(2) سورة النساء، الآية: 46.
(3) كلمة (اللفظ) من (أ) فقط. وبدونها لا يصح المعنى.
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط) .
(5) من الآية السابقة.
(6) نسبها في مختصر الشواذ/ 39/ إلى المنصور. وانظر البحر المحيط 4/ 195.
(7) من الآية السابقة.