فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على الضمير في قوله: {سُبْحَانَهُ} [1] .
وبالنصب [2] على المدح. ومعنى {سُبْحَانَهُ} : التنزيه له عن السوء، وقد مضى الكلام عليه في سورة البقرة بأشبع ما يكون [3] .
فإن قلت: ما معنى البديع: قلت: قيل: بمعنى المبدع، وهي صفة معدولة عن مُفْعِل إلى فَعِيل للمبالغة، ولذلك تعدى فعيل لأنه يعمل عمل ما عدل عنه، فإذا لم يكن معدولًا للمبالغة لم يتعد، نحو: طويل وقصير.
وقوله: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} (أنى) استفهام فيه معنى التوبيخ والتعجب، أي: من أين يكون له ولد؟ أو كيف يكون له ولد؟ والولد لا يكون إلّا من صاحبةٍ، وهو متعالٍ عنها. و (كان) هنا يحتمل أن تكون الناقصة وخبرها {أَنَّى} ، أو {لَهُ} ، وأن تكون التامة.
وقوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} الجمهور على التاء في قوله: {وَلَمْ تَكُنْ} النقط من فوقه، لأجل تأنيث الصاحبة، وقرئ: بالياء النقط من تحته [4] ، وتذكيره لأحد ثلاثة أوجه:
إما للفصل كقوله، أعني الشاعر:
209 -لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... [5]
(1) من الآية السابقة.
(2) نسبها في مختصر الشواذ/ 39/ إلى صالح الشامي. وانظر البحر 4/ 195.
(3) عند إعراب قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} الآية (116) وتحدث عنها: بمثل هنا تقريبًا.
(4) قرأ شاذة نسبت إلى إبراهيم النخعي. انظر المحتسب 1/ 224، والمحرر الوجيز 6/ 121.
(5) صدر بيت لجرير في هجاء الأخطل، وعجزه:
.... على باب اسْتِها صُلُبٌ وشامُ
وانظره في معاني الفراء 2/ 308، والمقتضب 2/ 148، والخصائص 2/ 414، والكشاف 2/ 32، والإنصاف 1/ 175.