فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإما لكونك تضمر في كان اسمها، وهو ضمير اسم الله جل جلاله، أي لم يكن الله له صاحبة. أو ضمير الشأن والحديث ثم تفسره بالجملة، كما تقول: كان زيد قائم، أي: كان الحديث والشأن زيد قائم [1] .
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) } :
قوله عز وجل: {ذَلِكُمُ} رفع بالابتداء، والإِشارة إلى الموصوف بما تقدم من الصفات، واختلف في خبر الابتداء.
فقيل: ما بعده أخبار مترادفة وهي {اللَّهُ} ، {رَبُّكُمْ} ، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ، {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} على معنى: ذلكم الجامع لهذه الصفات. [وقوله: {فَاعْبُدُوهُ} : مسبب عن مضمون الجملة، على معنى: من استجمعت له هذه الصفات كان هو الحقيق بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه] [2] .
وقيل: الخبر {اللَّهُ} وما بعده بدل منه.
وقيل: {اللَّهُ} بدل من {ذَلِكُمُ} ، والخبر ما بعده [3] .
وقيل: {ذَلِكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، و {رَبُّكُمْ} نعت لاسم الله، و {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} خبر بعد خبر، و {خَالِقُ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خالق كل شيء، دلّ عليه ما قبله.
{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) } :
(1) انظر أوجه تخريج هذه القراءة أيضًا في المحتسب 1/ 224 - 245. وكان النص في (د) و (ط) مشوشًا وفيه تقديم وتأخير.
(2) الكشاف 2/ 32. وما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط) .
(3) هذا الوجه مع الوجهين اللذين قبله حكاها العكبري 1/ 527 أيضًا.