فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 3913

قوله عز وجل: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} (بصائر) جمع بصيرة، وهي الحجة الواضحة والدلالة القاطعة.

و (مِن) في قوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {جَاءَكُمْ} ، وأن يكون في موضع النعت للبصائر، فيكون متعلقًا بمحذوف.

وقوله: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط، والمفعول محذوف، أي: أبصر هداه، أو الحق.

{فَلِنَفْسِهِ} : الفاء جواب الشرط، أي: فلنفسه أبصر، وإياها نفع، ويحتمل أن تكون موصولة، و {أَبْصَرَ} صلتها، وهي مبتدأ أيضًا، وخبره ما بعد الفاء، وفي الكلام حذف مبتدأ تقديره: فإبصاره لنفسه، ونظيره {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} [الأنعام: 104] ، أي: ومن عمي عنه فعلى نفسه عمي، وإياها ضَرَّ بالعمى، أو ومَن عمي فعماه عليها.

وقوله: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} (بحفيظ) في موضع نصب بخبر (ما) ، و {عَلَيْكُمْ} متعلق بحفيظ.

{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) } :

قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، المعنى: ونصرف الآيات تصريفًا مثل ما صرفناها فيما تُلي عليك.

وقوله: {وَلِيَقُولُوا} اللام متعلقة بمحذوف تقديره: وليقولوا درست نصرفها، والمعنى: وليقولوا قرأت الكتب وتعلمت، فأخبرتنا بما وجدته فيها من أقاصيص الأمم.

وقرئ: (دارسْتَ) بألف بعد الدال وفتح التاء [1] ، أي: دارست علماء أهل الكتاب، أي: ذاكرتهم.

(1) هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت