فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 3913

أحدها: مفعول من أجله.

والثاني: مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب بغير حق عدوان في المعنى، كأنه قيل: فيَعْدُوا عَدْوًا.

والثالث: هو مصدر في موضع الحال، أي: فيسبوه ظالمين، وهي حال مؤكدة؛ لأن السب ظلم في المعنى.

وقرئ: (عَدُوًّا) بفتح العين وضم الدال وتشديد الواو [1] ، وهو واحد في معنى الجمع، كأنه قيل: فيسبوا الله أعداء، وهو منصوب على الحال ليس إلا.

وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع نصب على الحال من الضمير في {فَيَسُبُّوا} ، أي: فيسبوه جاهلين به، وبما يجب أن يذكر به.

وقوله: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: زينا لكل أمة عملهم تزيينًا مثل ما زينا لهؤلاء.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) } :

قوله عز وجل، {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} مصدر في موضع الحال، أي: أقسموا مجتهدين، ويحتمل أن يكون مصدرًا عمل فيه {وَأَقْسَمُوا} ، وهو من معناه لا من لفظه، وقد مضى الكلام عليه في المائدة عند قوله: {أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} بأشبع من هذا [2] .

(1) القراءة هكذا نسبها النحاس في معانيه 2/ 471، وإعرابه 1/ 573، والماوردي في تفسيره 2/ 155 إلى أهل مكة. ونسبها الزمخشري 2/ 33 إلى ابن كثير المكي، وحكاها أبو حيان 4/ 200 عن الزمخشري. قلت: ومثلها من المتواتر (عُدُوّا) لكن بضم العين، وبها قرأ يعقوب. انظر المبسوط / 200/، والتذكرة 2/ 331، والنشر 2/ 261.

(2) انظر إعراب الآية (53) منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت