فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 3913

ثم يُشَبَّهُ به كُلُّ مُموَّهٍ مزوَّقٍ [1] من القول وغيره، يقال: زَخْرَفَهُ يُزَخْرِفُهُ زَخْرَفَةً، إذا زيَّنَهُ.

وقوله: {غُرُورًا} مصدر قولك: غَرَّهُ يَغُرُّهُ غُرورًا، إذا خدعه، وانتصابه هنا على أحد ثلاثة أوجهٍ:

إما على أنه مفعول من أجله، أي: يفعلون ذلك خَدْعًا، أي: للخدع.

أو على أنه مصدر في موضع الحال، أي: غارِّين.

أو على أنه منصوب على المصدر، وهو قول أبي إسحاق، قال: وهذا المصدر محمول على المعنى، لأن معنى إيحاء الزخرف من القول معنى الغرور، فكأنه قال: يغرُّون غرورًا [2] .

وقوله: {مَا فَعَلُوهُ} الهاء في {مَا فَعَلُوهُ} تعود على الإِيحاء، دل عليه {يُوحِي} ، أو على العداوة، وذُكِّرتْ حملًا على المعنى؛ لأن العداوة والشَّنْآن بمعنًى، كما أن الموعظة والوعظ كذلك، أو على ذلك.

وقوله: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} (ما) تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها والراجع إليها محذوف، أي: يفترونه، وأن تكون مصدرية بتقدير الافتراء، وهي على الأوجه الثلاثة في موضع نصب عطفًا على الهاء والميم قبلها، وقد جوز أن تكون الواو بمعنى مع [3] .

{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) } :

(1) في (أ) و (د) : مزور، بالراء. وكلاهما يأتي بمعنى التحسين والتقويم. انظر القاموس المحيط (زور) و (زوق) .

(2) معاني أبي إسحاق الزجاج 2/ 284.

(3) جوزه العكبري 1/ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت