فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 3913

و {الرَّجْفَةُ} : الزلزلة الشديدة، عن أبي إسحاق وغيره [1] ، يقال: رجفت الأرض ترجُف رَجْفًا ورَجَفَانًا، إذا تحركت واضطربت.

وقيل: الرجفة: الصيحة [2] .

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} :

قوله - عز وجل: {وَلُوطًا} يحتمل أن يكون منصوبًا بالعطف على {نُوحًا} [3] ، أي: وأرسلنا لوطًا، و {إِذْ} ظرف لأرسلنا، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: واذكر لوطًا، قيل: و {إِذْ} بدل منه، بمعنى: واذكر وقت قال لقومه.

قال أبو إسحاق: والوجه أن يكون معطوفًا على الإِرسال [4] .

وزعم بعض أهل اللغة [5] : أن {لُوطًا} مشتق من لطت الحوض، إذا ألزقتَ عليه الطين وملسته به، وهذا أَلْوَطُ بقلبي، أي: ألصق به.

قال أبو إسحاق: وهذا غلط؛ لأنَّ لوطًا من الأسماء الأعجمية، والعجمي لا يشتق من العربي [6] .

وقوله: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا} الباء للتعدية، من قولك: سبقته بالكرة، إذا ضربتها قبله، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ" [7] .

(1) انظر معاني أبي إسحاق 2/ 351. وكونه بمعنى الزلزلة هو تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في النكت والعيون 2/ 236. وهو قول الفراء 1/ 384.

(2) أخرجه الطبري 8/ 233 عن مجاهد، والسدي.

(3) من الآية: 59.

(4) معانيه 2/ 351.

(5) هو الفراء كما في إعراب النحاس 1/ 624.

(6) انظر معاني الزجاج، وإعراب النحاس في الموضعين السابقين.

(7) متفق عليه، أخرجه البخاري في عدة مواضع، انظر كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (6541) . ومسلم في الإيمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب (220) . وعكاشة بضم المهملة وتشديد الكاف ويجوز =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت