فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 3913

وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ:

قوله - عز وجل: {قَدِ افْتَرَيْنَا} لفظه ماض ومعناه المستقبل؛ لأنه لم يقع وإنما سدَّ مسد جواب {إِنْ عُدْنَا} ، قيل: وساغ دخول قد هنا؛ لأنهم نزَّلوا الافتراء عند العود منزلة الواقع، فقربوه بقد [1] .

والمعنى: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود، {وَمَا يَكُونُ} وما ينبغي لنا وما يصح.

وقوله: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} محل {أَنْ} وما اتصل بها رفع بأنها اسم يكون، والخبر {لَنَا} .

وقوله: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنَّه منقطع بمعنى: إلَّا أن يريد الله إهلاكنا.

والثاني: أنَّه متصل، أي: إلَّا وقت مشيئة الله، والاستثناء هاهنا على وجه التسليم لله جل ذكره.

وقوله: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} (كل) مفعول وسع، و {عِلْمًا} منصوب على التمييز، وقد ذكر في"الأنعام" [2] ، أي: أحاط به فلا يخفى عليه شيء منه.

{وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} :

قوله - عز وجل: {لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} اللام الأولى لام القسم، وإن حرف شرط، و {إِنَّكُمْ} وما اتصل به جواب القسم، وسد جواب القسم عن جواب الشرط، وقد ذكر نظيره في غير موضع [3] .

(1) قاله أبو البقاء 1/ 583. وفيه، وكذا في الدر المصون عنه: (وقرنوه) بالنون.

(2) عند إعراب الآية (80) منها.

(3) انظر إعراب الآية (12) من المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت