فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {وَالضَّفَادِعَ} ، جمع ضِفدِع بكسر الضاد والدال، ومنهم من يقول: ضِفدَع بفتح الدال [1] .
وقوله: {آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ} نصب على الحال من المذكورات، أو بدل منها، وهي العلامات، واختلف في معنى {مُفَصَّلَاتٍ} :
فقيل: مبينات ظاهرات لا يشكل على ذي لب وعقل أنها من آيات الله التي لا يقدر عليها غيره، عن مجاهد [2] .
وقيل: فصل بين بعضها وبعض بزمان تمتحن فيه أحوالهم، وينظر: أيستقيمون على ما وعدوا من أنفسهم، أم ينكثون؟ إلزامًا للحجة عليهم، ويروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية أيام [3] .
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) } :
قوله عز وجل: {بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، أي: بالذي أمرك وأوصاك أن تدعوه به فيجيبك، وأن تكون مصدرية، أي: بعهده عندك، وهو النبوة.
وفي الباء وجهان:
أحدهما: متعلقة بقوله: {ادْعُ} .
والثاني: بالقسم، وجوابه {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} ، أي: أقسمنا بالذي أمرك
(1) كذا قال الجوهري (ضفدع) .
(2) اللفظ للزمخشري 2/ 86. والذي أخرجه الطبري 9/ 40 عن مجاهد: مفصلات: معلومات. وفي القرطبي 7/ 271 عن مجاهد: مفصلات: مبينات ظاهرات.
(3) أخرجه الطبري 9/ 40 عن ابن جريج. وانظر معاني الزجاج 2/ 370. ومعاني النحاس 3/ 71.