فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3913

أطرافها ونواحيها الشرقية والغربية. {بَارَكْنَا فِيهَا} : بالخصب وسعة الأرزاق.

واختلف في الضمير في {فِيهَا} ، فقيل: للمشارق والمغارب، وقيل: للأرض الطاهرة [1] .

وقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} (الحسنى) : تأنيث الأحسن، صفة للكلمة، و {عَلَى} : من صلة (تَمَّتْ) ، ومعنى تَمَّتْ على بني إسرائيل: مضت عليهم واستمرت، من قولك: تَمَّ على الأمر، إذا مضى عليه.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون {عَلَى} من صلة الكلمة؟ قلت: مُنع ذلك لأجل الفصل بين الموصول وصلته بالصفة.

وقوله: {بِمَا صَبَرُوا} من صلة (تَمَّتْ) أيضًا، و (ما) مصدرية، أي: بسبب صبرهم.

وقوله: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ} ما: موصول، ونهاية صلته {وَقَوْمُهُ} ، واسم كان المستكن فيها وهو ضمير ما، وخبرها {يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} أي: يصنعه، ثم حذف الراجع لطول الاسم بالصلة.

وقد جوز أن يكون {فِرْعَوْنُ} اسم كان على إرادة التقديم، وفي {يَصْنَعُ} ضمير فاعل [2] ، والجملة في موضع خبرها، وهذا من التعسف والتصرف البارد؛ لأن الشيء إذا وقع في رتبته فلا يُنوى به تقديم ولا تأخير من غير اضطرار، وما ذكرت فيه مندوحة عن هذا التعسف.

وقيل: {مَا} مصدرية، و {كَانُوا} مزيدة [3] .

ومعنى {يَصْنَعُ} : يعمل ويسوي من العمارات وبناء الدور والقصور. والتدمير: الإِهلاك.

(1) القولان في مشكل مكي 1/ 328. وأضاف: أو على التي إذا جعلتها نعتًا للأرض المحذوفة.

(2) ذكره العكبري 1/ 592 وضعفه.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت