فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: نبلوهم بلاء مثل ذلك البلاء الشديد.
والثاني: لا تأتيهم إتيانًا مثل ذلك الإِتيان الذي يأتي يوم السبت، فيوقَفُ على الأول: على {لَا تَأْتِيهِمْ} ، وهو الوجه وعليه الجمهور، وعلى الثاني: على {كَذَلِكَ} .
و (ما) مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم وعصيانهم لنا.
{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) } :
قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَتْ} عطف على {إِذْ يَعْدُونَ} [1] وحكمه في الإِعراب حكمه، ولك أن تنصبه بإضمار اذكر، أي: واذكر إذ قالت.
وقوله: (مَعْذِرَةٌ) قرئ بالرفع [2] على إضمار مبتدأ أي: موعظتُنا معذرةٌ.
وقرئ: (معذرةً) بالنصب [3] وفيه وجهان:
أحدهما: مفعول له، أي: فعلنا ذلك معذرةً، أو وعظناهم معذرةً.
والثاني: مصدر فعل تقديره: اعتذرنا معذرةً، والوجه: الرفع، وهو اختيار صاحب الكتاب - رحمه الله -، قال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمرٍ لِيموا عليه، ولكنهم قيل لهم: لم تَعِظون قومًا؟ فقالوا: موعظتُنا معذرةٌ [4] .
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) } :
(1) من الآية السابقة.
(2) هذه قراءة جمهور العشرة غير حفص كما سوف أخرج.
(3) قرأها حفص عن عاصم وحده. انظر السبعة/ 296/. والحجة 4/ 97. والمبسوط/ 216/. والتذكرة 2/ 348. والنشر 2/ 272.
(4) الكتاب 1/ 320.