فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والخامس عشر: (بِئْيَسٍ) بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة [1] ، وهو فِعْيل كحِذْيَم.
وقرئ: كذلك إلَّا أن الباء مفتوحةٌ [2] ، وهو شاذ، إذ ليس في الكلام فَعْيَلٌ. فهذه لسِتَّ عشرةَ قراءةً ووجوهُها فاعرفها [3] .
{فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} (خاسئين) يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا من اسم كان، وقد ذكر في"البقرة"بأشبع من هذا [4] .
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} (تأذن) تفعَّلَ من الإِيذان وهو الإِعلام، يقال: آذَنَ وأذَن وتأذَّن، بمعنى: أَعْلَمَ، وأُجْرِيَ هنا مجرى فِعْلِ القَسَم كعَلِمَ اللهُ، وشهِدَ الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} على اليهود الذين وقع المسخ فيهم على ما فسر [5] .
ومعنى {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} : ليسلطن عليهم، كقوله تعالى: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [6] .
(1) حكاها النحاس في الإعراب 1/ 647 عن يعقوب القارئ عن بعض القراء. وحكاها أبو الفتح 1/ 267 عن أبي حاتم عن بعضهم. ونسبها السمين 5/ 499 إلى الحسن، والأعمش.
(2) يعني (بَأيس) ، ذكرها العكبري 1/ 601 دون نسبة.
(3) أوصلها السمين الحلبي 5/ 500 إلى ست وعشرين قراءة.
(4) انظر إعراب الآية (65) منها حيث تكررت هنا.
(5) انظر جامع البيان 9/ 102 - 103. ومعاني الزجاج 2/ 387.
(6) سورة الإسراء، الآية: 5.