فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والقربة: ما تُقُرِّبَ به إلى الله عزَّ وجلَّ من فعل خير، أو إسداء معروف.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون الإسكان أصلًا، والضم إتباعًا؟ قلت: نعم قد قيل ذلك [1] .
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} ارتفع (السَّابقون) بالابتداء، و {الْأَوَّلُونَ} صفة لهم. و {الْمُهَاجِرِينَ} من: للبيان، و (الأنصار) عطف على {الْمُهَاجِرِينَ} على معنى: والسابقون من المهاجرين ومن الأنصار.
وقرئ: (والأنصارُ) بالرفع [2] عطفًا على (السَّابقون) .
وقوله: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} يحتمل أن يكون عطفًا على (السَّابقون) ، وأن يكون عطفًا على (الأنصار) في جره ورفعه.
وعن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يرى قوله: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} بغير واو صفة للأنصار، حتى قال زيد: إنه بالواو فقال: ائتوني بأُبيّ فقال: تصديق ذلك في أول"الجمعة": {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} [3] ، وأوسط"الحشر": {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} [4] وآخر"الأنفال": {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ} [5] .
وروي أنه سمع رجلًا يقرؤه بالواو، فقال من أقرأك؟ قال: أُبَيّ، فدعاه،
(1) انظر الحجة 4/ 209. واقتصر مكي في الكشف 1/ 505 على الأول.
(2) قرأها يعقوب من العشرة. انظر المبسوط / 228/. والتذكرة 2/ 359. وهي قراءة عمر - رضي الله عنه -، والحسن، وقتادة، وسلام وغيرهم. انظر معاني الفراء 1/ 450. وجامع البيان 11/ 8. ومعاني النحاس 3/ 247. والمحتسب 1/ 300. والمحرر الوجيز 8/ 260.
(3) آية (3) .
(4) آية (10) .
(5) آية (75) .