فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال: أقرأنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنك لتبيع القَرَظ بالبقيع [1] ، قال: صدقت [2] .
وخبر الابتداء الذي هو (السابقونَ) مع ما عطف عليه: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} .
وقد جوز أن يكون (السابقونَ) عطفًا على {مَنْ يُؤْمِنُ} [3] على تقدير: ومنهم السابقون، وأن يكون مبتدأ، والخبر {الأَوَّلُونَ} على معنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو السابقون إلى الجَنَّة الأولون إلى الهجرة، أو {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} على معنى: أن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار.
والوجه هو الأول وعليه الجل.
وقوله: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} في مصاحف أهل مكة (من تحتها) ، وهي قراءة ابن كثير، وفي سائر المصاحف {تَحْتَهَا} بغير (مِن) ، وهي قراءة الجمهور [4] .
وتحت: على هذه القراءة ظرف، وعلى قراءة ابن كثير اسم.
و {خَالِدِينَ} : حال من الهاء والميم في {لَهُمْ} ، و {أَبَدًا} : ظرف لخالدين.
{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} (منافقون) مبتدأ، و (ممن حولكم) الخبر.
و {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ} فيه وجهان:
(1) القَرَظ: شجر يدبغ به، والبقيع: مقبرة أهل المدينة، وكان السوق بها.
(2) انظر الروايتين في جامع البيان 11/ 8. والكشاف 2/ 169.
(3) من الآية السابقة.
(4) انظر القراءتين في السبعة / 317 /. والمبسوط / 228/. والتذكرة 2/ 359. وتجاوزها الفارسي في الحجة فلم يذكرها في موضعها، وقد تقدمت ترجمة ابن كثير يرحمه الله.