فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 3913

والثاني: منقطعة بمعنى: بل أتفترون على الله؟ تقريرًا للافتراء.

{وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60) } :

قوله عز وجل: {وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ} (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر {ظَنُّ الَّذِينَ} ، و {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ظرف للظن، لأنه واقع فيه، بمعنى: أي شيء ظَنُّ المفترين في ذلك اليوم ما يصنع بهم؟

وقرئ: (وما ظَنَّ الذين) على لفظ الماضي [1] ، و (ما) على هذه القراءة في موضع نصب به، بمعنى: وأيّ ظن ظنّوا يوم القيامة [2] .

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) } :

قوله عز وجل: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} (ما) نافية، والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمته داخلون فيه؛ بشهادة قوله: {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} ، و {فِي شَأْنٍ} خبر تكون.

والشأن: الأمر يقصد له، يقال: شأنت شأنه، أي: قصدت قصده.

قال الحسن: الشأن ها هنا: الأمر من أمور الدنيا وحوائجها [3] .

وقال أبو إسحاق: المراد به العبادة [4] .

(1) قرأها عيسى بن عمر. انظر الكشاف 2/ 195. ومفاتيح الغيب 17/ 97. والبحر 5/ 173.

(2) بهذا التقدير أعربها أبو حيان 5/ 173 وتلميذه السمين 6/ 227 في موضع نصب على المصدر.

(3) ذكره عن الحسن أيضًا: الرازي 17/ 98.

(4) انظر معانيه 3/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت