فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صالحٍ) - بكسر الميم - على الفعل الماضي، أي: عمل عملًا غير صالح، وهو الكسائي [1] ؛ لأن الضمير للابن ليس إلّا، فالأَولى أن تجمع بين القراءتين في المعنى وإن اختلفا في اللفظ.
وقوله: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} قرئ: (فلا تسألْنِي) بإسكان اللام وكسر النون وإثبات الياء بعدها في الوصل على الأصل [2] ، لأن سأل فعل يتعدى إلى مفعولين، تقول: سألت زيدًا كذا، فأحد المفعولين هنا ياء النفس، والثاني (ما) الموصول بعدها.
وبحذفها في الحالين اجتزاء بالكسرة عنها [3] ، إذ قد علم أن المفعول مراد في المعنى.
وقرئ: بفتح اللام وتشديد النون مكسورة مع إثبات الياء بعدها في الوصل [4] .
وبحذفها في الحالين [5] ، على أنها النون الشديدة الداخلة لتأكيد النهي، وفتحت اللام قبلها لأجل البناء؛ لأن الفعل مع هذه النون مبني على الفتح، وحذفت النون المتصلة بياء النفس كراهة اجتماع ثلاث نونات.
وقرئ: بفتح اللام والنون مشددة [6] على تعدية الفعل إلى مفعول واحد
(1) وقرأها معه يعقوب من العشرة أيضًا. انظر السبعة/ 334/. والحجة 4/ 341. والمبسوط/ 239/. والتذكرة 2/ 371.
(2) في الوصل فقط قرأها أبو عمرو، وورش عن نافع، وهي قراءة يعقوب في الوصل والوقف كما سأخرج.
(3) أي: (فلا تسئلْنِ) ، وهي قراءة الكوفيين عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف في الحالين، وقرأها أبو عمرو في الوقف فقط.
(4) أي: (فلا تسئَلَنِّي) ، قرأها أبو جعفر، وورش عن نافع.
(5) أي: (فلا تسَئَلنِّ) ، وهي قراءة ابن عامر، وقالون عن نافع.
(6) أي: (فلا تسئَلَنَّ) ، وهذه لابن كثير. انظر هذه القراءات جميعًا في السبعة 335 - 336. والحجة 4/ 344 - 345. والمبسوط 239 - 240. والتذكرة 2/ 372.