فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 3913

في اللفظ، وهو {مَا} الموصول، والمعنى على التعدي إلى ثان، وحسن تعديه إلى مفعول واحد؛ لأنه ليس من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر فيمتنع أن يتعدى إلى مفعول واحد، فالفعل مع إسكان اللام معرب، ومع فتحها مبني، فاعرفه.

و {عِلْمٌ} : اسم ليس، و {لَكَ} الخبر، وكلاهما متعلق بالاستقرار. ولك أن تجعل {بِهِ} للتبيين، كقوله:

301 -* كان جَزائي بالعصا أن أُجْلَدا [1] *

إذا قدمت (بالعصا) للتبيين، فيتعلق بمضمر يفسره الظاهر وهو {عِلْمٌ} .

والمعنى: فلا تلتمس مني ملتمسًا، أو التماسًا لا تعلم أصواب هو أم غير صواب حتى تقف على كُنهه؟

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) } :

قوله عز وجل: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي} إنْ: حرف شرط، وجُزم الفعل به، ولا النافية بعده كجزء من الفعل، ولذلك لم تبطل عمله، أعني عمل حرف الشرط.

فإن قلت: لم لا تدخل إن الشرطية على (ما) النافية، كما تدخل على (لا) النافية؟ .

(1) للعجاج، وقبله:

* ربيته حتى إذا تمعددا *

* وصار نهدًا كالحصان أجردا *

وانظره في الجمهرة 2/ 665. والاشتقاق/ 31/. وإيضاح الشعر / 119/. والمحتسب 2/ 310. والمخصص 14/ 175. والمحرر الوجيز 9/ 164. والتبيان 1/ 117. وشرح المفصل 9/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت