فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 3913

بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) :

قوله عز وجل: {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: في الكلام حذف مضاف، أي: كفروا نعمة ربهم، فحذف المضاف.

والثاني: محمول على المعنى دون اللفظ، كأنه قيل: أنكروا ربهم وجحدوه.

والثالث: على حذف الجار وهو الباء، أي: كفروا بربهم.

وقوله: {أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} انتصاب قوله: {بُعْدًا} على المصدر، على معنى: أبعدهم الله من رحمته فبعدوا منها بعدًا.

وقيل: هو واقع موقع إبعاد، كما وقع {نَبَاتًا} موقع إنباتًا في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [1] .

و {قَوْمِ هُودٍ} : عطف بيان لعاد، أو بدل منه.

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) } :

قوله عز وجل: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} أي: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم، و {صَالِحًا} : عطف بيان.

وقوله: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} قيل: إنشاؤهم منها: خلق آدم من التراب [2] ، والإنشاء: ابتداء الخلق من غير إعانة معين.

(1) سورة نوح، الآية: 17.

(2) انظر الطبري 12/ 62. وهو قول السدي كما في النكت والعيون 2/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت