فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3913

قال أبو الفتحِ: أما غَيابَة: فاسم جاء على فَعَالَةٍ، ونظيرها من الأسماء التي جاءت على فَعَالٍ: الجَبَانُ، والكَلاءُ، والتيارُ، والفَخَارُ. وأما (غيبة) فهي مصدر فَعْلَة من غِبْتُ، كقولك: في ظلمة الجب. ويجوز أن يكون موضعًا على فَعْلَةٍ كالقَرْمَةِ والجَرْفَةِ [1] .

{يَلْعَبْ} البئر التي لم تُطْوَ، سميت جُبًّا لأنها قطعت قطعًا، ولم يحدث فيها غير القطع من طي وشبهه، وتجمع على جِبابٍ وجِببٍ.

وقوله: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} الجمهور على الياء في قوله: {يَلْتَقِطْهُ} النقط من تحته حملًا على لفظ {بَعْضُ} ، وقرئ: (تلتقطه) بالتاء النقط من فوقه [2] حملًا على المعنى، لأن بعض السيارة سيارة، كقوله:

319 -... كَمَا شرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدَّمِ [3]

ومنه: ذهبتْ بعضُ أصابعه. والسيارة: الجماعة المسافرون، سُمُّوا بذلك لسيرهم في الطريق.

{قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} :

قوله عز وجل: {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا} (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و {لَكَ} الخبر، و {لَا تَأْمَنَّا} في موضع نصب على الحال، والنون والألف في موضع نصب مفعول تأمن، والأصل: (تأمننا) وفيه أربعة أوجه، وقد قرئ بهن:

{لَا تَأْمَنَّا} بإظهار النونين [4] لكونهما من كلمتين.

(1) انظر المحتسب الموضع السابق، وفيه بدل (الجبان) : (الجبار) .

(2) قرأها الحسن، ومجاهد، وقتادة، وأبو رجاء. انظر إعراب النحاس 2/ 126. والشواذ/ 62/. والمحرر الوجيز 9/ 255.

(3) تقدم هذا الشاهد برقم (127) وخرجته هناك.

(4) قرأها طلحة بن مصرف كما في إعراب النحاس 2/ 127. والمحرر الوجيز 9/ 256. ونسبت في مختصر الشواذ/ 62/ إلى الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت