فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 3913

{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) } :

قوله عز وجل: {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} الإحصاء: الحصر والضبط، و {عَدًّا} : مصدر مؤكد، يعني: حصرهم بعلمه، وأحاط بهم، وعدهم عدًا، فلذلك أكده بالمصدر.

وقيل: إنما أكده, لأن المراد: عَلِمَ عددهم وأنفاسهم وحركاتهم [1] .

{وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) } :

قوله عز وجل: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} ابتداء وخبر، وأفرد الخبر حملًا على لفظ المُخْبَرِ عنه، وهو (كل) ، وجمعه جائز حملًا على معناه، وقد ورد بهما القرآن العزيز، فقال جل ذكره: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [2] فجمع كما ترى. و {فَرْدًا} نصب على الحال من المستكن في الخبر وهو {آتِيهِ} .

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) } :

قوله عز وجل: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} الباء يجوز أن تكون من صلة {يَسَّرْنَاهُ} ، وأن تكون في موضع الحال من الهاء في {يَسَّرْنَاهُ} على معنى: أنزلناه بلغتك، وهو اللسان العربي المبين، ليسهل عليك الإبلاغ، والباء على الوجه الأول: بمعنى (على) ، وعلى الثاني: على بابها [3] .

وقوله: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} اللُّدُّ: جمع ألد، كصُمٍّ في جمع أصم. والألد: الشديد الخصومة بالباطل، الآخذ في كل لديد، أي: في كل شق

(1) انظر معالم التنزيل 3/ 210. وروح المعاني 16/ 142.

(2) سورة النمل، الآية: 87.

(3) انظر القولين في التبيان 2/ 883.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت