فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 3913

و (أن) عنده منصوبة بإضمار اعلم بعد (وي) ، أي: ويك اعلم أن الله يبسط الرزق لمن يشاء. وقيل معناه: أو لا يرون أن الله يبسط الرزق. وحكي أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابْنُكَ؟ فقال: ويكِ إنه وراء البيت، أي: أما تري أنه وراء البيت؟ [1] .

وذهب الكسائي وغيره: أن (وي) صلة في الكلام، والمعنى: كأن الله، أي ألم تروا أن الله [2] .

وقيل: (ويك) بمعنى: ويلك، و (أن) منصوبة بإضمار ألم تعلم [3] .

وعن قتادة: (وي كأن) بمعنى: ألم تعلم [4] ، وإلى هذا ذهب محمد بن جرير: وقال: هي بمجموعها كلمة بمعنى ألم تعلم [5] ؟ .

وقيل: الياء والكاف كلتاهما مزيدة، أي: أن الله، والمعنى: واعلموا أن الله يبسط [6] .

وقد جوز بعض المتأخرين [7] أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى (وي) ، وأن بمعنى لأنَّ، واللام لبيان المقول، أي لأجل القول، وكذا القول في {وَيْكَأَنَّهُ} . والضمير في (كأنه) ضمير الشأن أو الحديث، فاعرفه وخذ منه ما صفا، ودع ما كدر.

وقوله: {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} (أن) وما بعدها في تأويل المصدر،

(1) انظر هذه القصة في معاني الفراء، وجامع البيان الموضعين السابقين.

(2) حكاها النحاس في معانيه 5/ 204 عن الكسائي، وهو معنى قول أبي عبيدة 2/ 112. وانظر النكت والعيون 4/ 270.

(3) انظر معاني الفراء 2/ 312. ومعاني الزجاج 4/ 156. وإعراب النحاس 2/ 559.

(4) جامع البيان 20/ 121. ومعاني النحاس 5/ 205.

(5) انظر جامع البيان الموضع السابق.

(6) حكاه الماوردي 4/ 270 عن النقاش.

(7) هو الزمخشري 2/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت