فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
79 -تِلْكَ خَيلِي مِنْهُ وتِلكَ رِكابِي ... هُنَّ صُفْرٌ أولادُهَا كالزَّبيب [1]
وقوله: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} ، صفة بعد صفة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هي تسر الناظرين إليها لِحُسنها، لأن الشخص يُسَرُّ بالنظر إلى الشيء الحسن.
وعن وهب بن منبه [2] : إذا نظرتَ إليها خُيِّلَ إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها [3] .
والسرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه.
وقيل: {فَاقِعٌ} صفة للبقرة، و {لَوْنُهَا} مبتدأ، و {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} خبره [4] .
وأُنث اللون إما لكونه مضافًا إلى المؤنث، كما قيل: ذهبت بعض أصابعه، أو للحمل على المعنى، لأن اللون هنا صفرة في المعنى، كما أن الأمثال في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [5] حسنات في المعنى، أو لكونها مضافًا إلى المؤنث، فلذلك قيل: {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} بطرح التاء من العشر [6] .
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) } :
(1) البيت من قصيدة في المدح، وانظره في تأويل مشكل القرآن/ 321/. وتفسير الطبري 1/ 345، وجمهرة اللغة 2/ 740، والأضداد للأنباري/ 161/، والصحاح (صفر) . والنكت والعيون 1/ 139، والمخصص 2/ 105، والكشاف 1/ 74، والمحرر الوجيز 1/ 257، وفي الأضداد فقط جاء (ألوانها) بدل (أولادها) .
(2) هو أبو عبد اللَّه اليماني صاحب القصص، من أحبار علماء التابعين، كان ثقة صادقًا كثير النقل من كتب الإسرائيليات، تولى قضاء صنعاء وتوفي فيها سنة أربع عشرة ومائة.
(3) أخرجه الطبري 1/ 346 عن وهب.
(4) كذا جوزه صاحب البيان 1/ 93 - 94، وصاحب التبيان 1/ 75،
(5) سورة الأنعام، الآية: 160.
(6) انظر هذا التعليل في البيان، والتبيان في الموضعين السابقين أيضًا.