فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 3913

قوله عز وجل: {تَشَابَهَ} فعل ماض وعليه الجمهور.

وقرئ: (تَشَّابهُ) بتشديد الشين وضم الهاء [1] ، على أنه فعل مُسْتَقْبَلٌ، وأصله: تتشابه، فأدغمت التاء في الشين.

وقرئ أيضًا: (تَشَابَهُ) بطرح إحدى التاءين [2] .

وقرئ أيضًا: (يشَّابه) بالياء مكان التاء والتشديد [3] .

وتشابهت ومتشابهةٌ، ومتشابهٌ، فالتذكير على إرادة الجنس، والجمع والتأنيث على إرادة الجماعة. والمعنى: أن البقر الموصوف بالتَعْوِين والصُّفْرة كثير، فاشتبه علينا أَيُّها يُذْبَحُ [4] .

وقوله: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} : (إِنْ) حرف شرط، وجوابه: (إنَّ) وما اتصل به عند صاحب الكتاب، وحَسُنَ ذلك من حيث كان الشرط متوسطًا.

و {لَمُهْتَدُونَ} : خبر إن، وهو جواب الشرط في المعنى، ومفعول {شَاءَ} محذوف، أي: إن شاء الله هدايتنا اهتدينا.

وقال أبو العباس المُبَرَّد: الجواب محذوف، دلت عليه الجملة، لأن الشرط معترض، فالنية به التأخير، فهو كما تقول: أنت ظالم إن فعلت [5] .

(1) هي قراءة الحسن كما في إعراب النحاس 1/ 185، وتفسير ابن عطية 1/ 258، ونسبها القرطبي 1/ 451 إلى الأعرج أيضًا عن الثعلبي.

(2) كذا في المحرر الوجيز 1/ 258 دون أن ينسبها، ونسبها القرطبى 1/ 452، وأبو حيان 1/ 254 إلى الحسن.

(3) قراءة محمد ذي الشامة كما في مختصر الشواذ/7/، والكشاف 1/ 75. وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه كما في المحرر الوجيز 1/ 258، ويحيى بن يعمر كما في القرطبي 1/ 452.

(4) من الكشاف 1/ 75. وفيه: (نذبح) بالنون.

(5) كذا هذا الإعراب ومذهب سيبويه والمبرد بدون التعليل عند النحاس 1/ 186، ومكي 1/ 53، وانظره مع التعليل في التبيان 1/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت