فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 3913

حكم فاعل الفعل فأنث الفعل لذلك، ومثله قراءة من قرأ: {فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} [1] بالتاء في (ترى) النقط من فوقه، وهو الحسن [2] ، وعليه قول ذي الرمة:

530 -... فَمَا بَقِيَتْ إِلاَّ الصُّدُورُ الجَرَاشِعُ [3]

والقياس فيهما تذكير فعلهما، لأن المراد: لا يُرى شيءٌ إلا مساكنهم، وما بقي شيء منها إلا الصدور.

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- وغيره: (إِلَّا زَقْيَةً واحدةً) [4] ، من زَقَا الطائر يَزْقُو ويَزْقِي زَقْوًا وزَقْيًا وزُقاء، إذا صاح.

وقوله: {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} (إذا) للمفاجأة، وهي مكانية، وما بعدها مبتدأ وخبر، أي: فبذلك المكان هم خامدون، أي: ميتون، خمدوا كما تخمد النار فتعود رمادًا، كما قال لبيد:

531 -وَمَا المَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وضَوْئِهِ ... يَحُوُرَ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ [5]

{يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) } :

قوله عز وجل: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} الجمهور على تنوين (حسرةً) ، وفيه وجهان:

(1) سورة الأحقاف، الآية: 25.

(2) سوف تأتي هذه القراءة في موضعها، وأخرجها هناك إن شاء الله.

(3) وصدره:

طَوَى النَّحْزُ والأجرازُ ما في كروضها ...

وهو من شواهد أبي عبيدة في المجاز 1/ 394. وابن سيده في المخصص 10/ 165.

والجرجاني في المقتصد 2/ 766 والزمخشري في الكشاف 3/ 285. وابن يعيش في شرح المفصل 2/ 87. والقرطبي 10/ 349.

(4) انظرها في معاني الفراء 2/ 375. وإعراب النحاس 2/ 717. ومختصر الشواذ / 125/.

والمحتسب 2/ 206. والكشاف 3/ 285. والمحرر الوجيز 13/ 198.

(5) انظر هذا الشاهد في سؤالات نافع بن الأزرق/ 77/. والمخصص 12/ 306. والنكت والعيون 6/ 236. والكشاف 4/ 198. وزاد المسير 9/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت