فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 3913

بمعنى مثل، لأنك تثبت له مثل، ولا مثل له جل ذكره [1] ، وقيل: المِثْلُ صلة، وتقديره: ليس كهو شيء [2] . وقيل: المِثْلُ بمعنى الذات [3] ، أي: ليس كذاته شيء، كقول الشاعر:

561 -يا عاذِلي دَعْني مِنْ عَذْلِكا ... مِثْلي لا يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا [4]

أي: أنا لا أقبل منك. والمعنى: ليس مثلَ اللَّهِ شيءٌ. وقيل: المثل الصفة، أي: ليس كصفته صفة [5] .

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) } :

قوله عز وجل: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} (من الدين)

(1) يعني إذا كانت الكاف هنا بمعنى مثل يصبح المعنى: ليس مثل مثله شيء. وهذا لا يجوز بحق الله تعالى.

(2) قاله الطبري 25/ 12. ونسبه الماوردي 5/ 195. والقرطبي 16/ 8 إلى ثعلب. وحكاه ابن

الجوزي 7/ 276 عن ابن قتيبة. وانظر المحرر الوجيز 14/ 208. ومعالم التنبزيل 4/ 121.

(3) انظر هذا القول في البيان 2/ 345. والإنصاف 1/ 301.

(4) انظر هذا الشاهد بدون نسبة في الإنصاف 1/ 301. والبيان 2/ 345.

(5) مفردات الراغب (مثل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت