فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3913

{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {الدَّارُ} اسم كان، و {الْآخِرَةُ} : صفة للدار، و {لَكُمُ} : خبرها، و {عِنْدَ} : ظرف متعلق بلكم.

{خَالِصَةً} : نصب على الحال من الضمير في {لَكُمُ} الراجع إلى الدار، والعامل فيها لكم، أو من الدار، والعامل (كان) على قول من جوز ذلك، أي: خالصة من غير شِركة. ولك أن تنصب {خَالِصَةً} على خبر كان، وتعلق {لَكُمُ} و {عِنْدَ} بخالصة.

وقيل: {عِنْدَ اللَّهِ} هو الخبر، و {خَالِصَةً} حال، وليس بالمتين، لأن المعنى منوط بلكم أو بخالصة، إذ قد عُلِمَ أن الدار التي هي الجنة عند الله [1] .

{مِنْ دُونِ النَّاسِ} : متعلق بخالصة، واللام في {النَّاسِ} للجنس، وقيل: للعهد وهم المؤمنون.

{فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} : الفاء وما تعلق بها جواب الشرط؛ لأن مَن أيقن أنه من أهل الجنة اشتاق إليها، وتمنى سرعة الوصول إلى نعيمها.

{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {أَبَدًا} ظرف زمان، والأبد، والزمن، والدهر، نظائر.

{بِمَا قَدَّمَتْ} من صلة التمني، أي: بسبب ما قدمت. و (ما)

(1) في حال إعراب (خالصة) حالًا يكون (عند الله) خبر كان قولًا واحدًا عند النحاس 1/ 199، ومكي 1/ 63، وابن عطية 1/ 295، وابن الأنباري 1/ 110، وينصر قول المؤلف أن أبا حيان 1/ 310 وهَّمَ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت