فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 3913

موصولة، وما بعدها صفتها، وعائدها محذوف، وهو مفعول {قَدَّمَتْ} ، أو موصوفة وما بعدها صفتها، أو مصدرية، ومفعول {قَدَّمَتْ} على هذا محذوف، أي: بتقديم أيديهم أنواعًا من المعاصي.

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} : تهديد لهم ولغيرهم ممن هو على حالهم.

{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ} اللام للقسم، والنون لتأكيد القسم، أي: والله لتجدنهم يا محمد، يعني اليهود. ووجد هنا بمعنى عَلِمَ الذي يتعدى إلى مفعولين في قولهم: وجدت زيدًا ذا الحفاظ، ومفعولاه: (هم) ، {أَحْرَصَ} ، و {عَلَى} من صلة {أَحْرَصَ} .

{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} : قيل: هو متصل بما قبله عَطْفٌ على {النَّاسِ} محمول على المعنى، لأن معنى أحرصَ الناس: أحرص مِنَ الناس، وهم الذين في زمانهم، كما تقول: هو أسخى الناس ومن حاتم، أي: وأسخى من حاتم. ويحتمل أن يراد: وأحرص من الذين أشركوا، ثم حذف الثاني لدلالة الأول عليه [1] .

قيل: وإنما أفردوا بالذكر مع دخولهم تحت الناس وخصوا به لشدة عنادهم وحرصهم، كما خص جبريل وميكائيل - عليه السلام - بالذكر مع دخولهما تحت الملائكة تفخيمًا لهما وتعظيمًا لشأنهما [2] .

واختلف في {الَّذِينَ أَشْرَكُوا} ، قيل: هم المجوس، وكانوا يقولون

(1) انظر في هذا معاني الفراء 1/ 62 - 63، وجامع البيان 1/ 428، والكشاف 1/ 83.

(2) اختلفت النسخ تقديمًا وتأخيرًا في سياق إعراب قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} فضبطته على ما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت