فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مَا يُفَرِّقُونَ} : {مَا} موصولة، ونهاية صلتها {وَزَوْجِهِ} . ويجوز أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي مفعول {فَيَتَعَلَّمُونَ} .
فإن قلت: هل يجوز أن تكون مصدرية؟ قلت: لا، لأن المصدرية لا يعود عليها شيء من صلتها على المذهبين، والهاء من {بِهِ} عائدة عليها.
{بَيْنَ الْمَرْءِ} : الجمهور على فتح الميم مع الهمز، وقرئ: بضم الميم وكسرها مع الهمز [1] . و (المَرِّ) بتشديد الراء وتخفيفها من غير همز [2] . أما ضم الميم وكسرها فهما لغتان. وأما التشديد فعلى التخفيف القياسي والوقف، كقولهم: هذا خالدّ. وإجراء الوصل مجرى الوقف [3] .
{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ} : هم: اسم (ما) على لغة أهل الحجاز، و {بِضَارِّينَ} خبرها.
{بِهِ} : الضمير للسحر. و {مِنْ أَحَدٍ} : في موضع نصب، و {مِنْ} مزيدة.
{إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} : أي بعلم الله وتمكينه [4] . قيل: الجارُّ والمجرور في موضع نصب على الحال إما من الفاعل، وإما من المفعول، أي: وما يضرون أحدًا بالسحر إلا والله عالم به، أو إلا مقرونًا بإذن الله [5] . وقيل: {بِإِذْنِ اللَّهِ} بدل من الهاء في {بِهِ} بإعادة الجار.
(1) (المُرْءِ) قراءة ابن أبي إسحاق، و (المِرْءِ) قراءة الأشهب العقيلي. انظر المحتسب 1/ 101، والمحرر الوجيز 1/ 311، والبحر 1/ 332.
(2) (المَرِّ) قراءة الزهري. و (المَرِ) قراءة الحسن وقتادة. انظر المصادر السابقة.
(3) انظر هذا التعليل مبسوطًا وموضحًا مع الشواهد في المحتسب 1/ 101 - 102.
(4) فسَّر أبو إسحاق 1/ 186 (إذن الله) : أي بعلم الله، قال: لأن الله لا يأمر بالفحشاء. وخطّأ النحاس 1/ 204 هذا، انظر تعليله.
(5) كذا هذا الإعراب وتقديره في التبيان 1/ 100.