فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (وما هم بضارّي) بطرح النون والإضافة إلى {أَحَدٍ} ، والفصل بينهما بالظرف على جَعْلِ الجارّ جزءًا من المجرور، وهو {مِنْ} و، وقيل: بل حذفت النون تخفيفًا [1] .
{وَلَا يَنْفَعُهُمْ} : عطف على {يَضُرُّهُمْ} . و {لَا} وللنفي، ولا يجوز أن يكون عطفًا على (ما) ؛ لأن الفعل لا يعطف على الاسم. وقيل: هو مستأنف، أي: وهو لا ينفعهم، والواو للحال [2] .
{لَمَنِ اشْتَرَاهُ} : (من) مبتدأ موصول وما بعده صلته. و {مِنْ خَلَاقٍ} مبتدأ ثان، و {مِّنْ} مزيدة، و {لَهُ} خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول. ولام {لَقَدْ} لام القسم، ولام {لَمَنِ} لام الابتداء. والهاء في {اشْتَرَاهُ} تعود على السحر، أي: والله لقد {عَلِمُوا} هؤلاء اليهود أن الذي استبدَل السحر بكتاب الله ما له في الآخرة من خلاق، أي: من نصيب.
وقيل: اللام في {لَمَنِ اشْتَرَاهُ} لام التوطئة للقسم، كالتي في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} [3] . و (مَن) للشرط في موضع رفع بالابتداء، وجواب القسم {مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} ، والجملة في موضع نصب بـ {عَلِمُوا} في كلا المذهبين. ولا يعمل {عَلِمُوا} في لفظ (مَن) ، لأن لام الابتداء تقطع ما بعدها مما قبلها، والشرط له صدر الكلام.
وقوله: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} اللام: لام القسم أيضًا،
(1) نسبت هذه القراءة إلى الأعمش، انظر المحتسب 1/ 103، والكشاف 1/ 86، والمحرر الوجيز 1/ 311، والتعليل الأول لابن جني والزمخشري. والثاني لابن عطية.
(2) انظر هذا القول في التبيان 1/ 100.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 60، وكون اللام في (لمن) للقسم هو قول الفراء 1/ 16، والنحاس 1/ 204، وابن عطية 1/ 311، وكونها لام الابتداء هو قول الأخفش 1/ 102، ومكي 1/ 65، وابن الأنباري 1/ 115، وهو قول سيبويه قبلهم جميعًا، انظر كتابه 1/ 236 - 237.